الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
هدي الجنة
 
دمــ ع ــــة خ ـــشيـــة
 
المتشوقة للجنة
 
عطر الشهادة
 
pipawn et islam
 
راجية عفو الله
 
إيمــــان قلب
 
طالبة السلام
 
قمر الدجى
 
ريحانة القرآن
 
المواضيع الأخيرة
» : اجمل التوقيعات الاسلامية اختر منها ما شئت .......
السبت ديسمبر 03, 2011 3:22 pm من طرف طالبة السلام

» أعظم إنسان في الكتب السماوية
السبت ديسمبر 03, 2011 3:15 pm من طرف طالبة السلام

» حكمة بليغة...
السبت ديسمبر 03, 2011 3:04 pm من طرف طالبة السلام

» آداب الصداقة و الصحبة
السبت ديسمبر 03, 2011 2:42 pm من طرف طالبة السلام

» حوار مع ظلي
السبت ديسمبر 03, 2011 2:36 pm من طرف طالبة السلام

» ما هو سر رائحة المطر ... !!
السبت ديسمبر 03, 2011 2:25 pm من طرف طالبة السلام

» عبارات حلوه ومعاني اجمل!!!!!!
السبت ديسمبر 03, 2011 2:03 pm من طرف طالبة السلام

» الحيوان الذي لا يشرب الماء أبدا
الأحد أبريل 17, 2011 4:56 am من طرف هدي الجنة

» صلاة القضاء
الجمعة أبريل 08, 2011 5:26 am من طرف هدي الجنة

» صلاة المسافر
الجمعة أبريل 08, 2011 5:23 am من طرف هدي الجنة

» ** المتحابون في الله يحبهم الله **
الثلاثاء مارس 29, 2011 1:35 pm من طرف هدي الجنة

» هنيئا لكم يا شباب مصر العظيمة
الثلاثاء مارس 29, 2011 1:17 pm من طرف هدي الجنة

» viva tunisie
الثلاثاء مارس 29, 2011 12:59 pm من طرف هدي الجنة

» صلة الرحم..
الأربعاء مارس 16, 2011 4:31 am من طرف MooN TearS

» شرح لإرفاق الصور للمواضيع
الخميس فبراير 17, 2011 11:24 am من طرف هدي الجنة


شاطر | 
 

 مراقبة الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pipawn et islam
داعية جديد
داعية جديد
avatar

الجنس الجنس : انثى
العمر العمر : 25
عدد المساهمات عدد المساهمات : 277

مُساهمةموضوع: مراقبة الله    الأحد يناير 23, 2011 2:20 pm




















إنَّ
الله تعالى خلق الله الخلق لعبادته، والعبادة قائمة على أمرين: أمر ونهي،
قال تعالى: }أيحسب الإنسان أن يترك سدى{ [القيامة/36]، قال الشافعي رحمه
الله: "لا يؤمر ولا ينهى"( تفسير القرآن العظيم لابن كثير (8/283)(، لولا
مراقبة العبد لربه لما تأتى له فعل الأمر والكف عن المحرمات. وهذه مقالة
عن المراقبة ضمنتها أموراً ستةً: معنى المراقبة، وثمارها، وذم التخلي
عنها، وسبيل تحقيقها، وسبيل تربية أولادنا عليها، وخبر الصالحين في هذا
الباب.












معنى المراقبة:





دوامُ علمِك بأن الله لا يخفى عليه شيءٌ من أمرك.


قال ابن المبارك لرجل: راقب الله تعالى، فسأله عن تفسيرها فقال: كن أبدا كأنك ترى الله عز وجل(إحياء علوم الدين للغزالي (4/ 297)).


وسئل الحارث المحاسِبي عن المراقبة فقال: علم القلب بقرب الله تعالى(إحياء علوم الدين للغزالي).


ثمرات المراقبة:


1/ الإيمان.


فعن
عبد الله بن معاوية رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ثلاثٌ من فعلهنَّ فقد طَعِم طعمَ الإيمان: من عبد الله وحده وأنه لا إله
إلا الله. وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، رافدةً عليه كلَّ عام، ولا يعطي
الهرِمَة، ولا الدَّرِنَة، ولا المريضة، ولا الشَّرَطَ اللئيمة، ولكن من
وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره. وزكـى نفسه». فقال
رجل: وما تزكية النفس؟ فقال: «أن يعلم أن الله عز وجل معه حيث كان» رواه
أبو داود، والطبراني في الأوسط، والبيهقي.



وعلمُك بأنَّ الله معك يعني مراقبتك لله، فمن فعل ذلك وجد حلاوة الإيمان بالله.


2/ البعد عن المعصية.


ودليله
حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة
يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظلّه: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة
الله، ورجل قلبه معلَّّق في المساجد، ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه
وتفرّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله» متفق
عليه. فهذا الرجل الذي دعته المرأة لم ينأ عن سبيلها إلا بمراقبة ربه.



وقال
نبينا صلى الله عليه وسلم: «قالت الملائكة ربّ! ذاك عبدك يريد أن يعمل
سيئة (وهو أبصر به) فقال: ارْقُبُوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن
تركها فاكتبوها له حسنة. فإنه تركها من جَرَّاي» رواه مسلم. وما نزعُه إلا
برقابة ربِّه.



قال
حميد الطويل لسليمان بن علي: عظني. فقال: لئن كنت إذا عصيت خاليا ظننت
أنَّه يراك لقد اجترأت على أمر عظيم، ولئن كنت تظن أنه لا يراك فلقد كفرت.



وقال
ابن القيم رحمه الله: "وأرباب الطريق مجمعون على أن مراقبة الله تعالى في
الخواطر سبب لحفظها في حركات الظواهر، فمن راقب الله في سره حفظه الله في
حركاته في سره وعلانيته"( مدارج السالكين (2/66)).



وذلك
أنّ الشيطان إذا لم يُستجب له في أمر معصية فإنه يدعو إلى طرقها وذرائعها،
ومبدأ ذلك فكرة يلقي بها في رُوعِك، فإذا حرس الإنسان خاطره، وألقى عنه
وساوس عدوِّ الله فقد قطع عليه السبيل، وجعل بينه وبينه حاجزاً فلم يحظ
بمرادِه منه.



وقيل لبعضهم: متى يهش الراعي غنمه بعصاه عن مراتع الـهَلَكة؟ فقال: إذا علم أنَّ عليه رقيباً(إحياء علوم الدين للغزالي (4/ 396)).


3/ تحسين العبادة وأداؤها على أكمل وجه.


فإن
نبينا صلى الله عليه وسلم ذكر تعريف الإحسان بقوله: «أن تعبد الله كأنك
تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» متفق عليه. فالمرتبة الأولى عبادة شوق
وطلب، فإن تعذَّر عبدتَ عبادة خوف وهرب. فالحديث صريح في أن مراقبة الله
تدعو إلى تحسين العبادة.



قال ابن منظور رحمه الله: "من راقب الله أحسن عمله"( لسان العرب (13/115)).


4/ تورث الإخلاص.


قال الحسن رحمه الله: "رحم الله عبدا وقف عند همِّه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر"( إغاثة اللهفان لابن القيم، ص (392)).


5/ الطهر والعفاف.


ففي
حديث الثلاثة الذين سدت الصخرة عليهم مدخل الكهف وتوسلوا إلى الله بصالح
أعمالهم قال أحدهم: «اللهم كانت لي بنت عم كانت أحبَّ الناس إلي، فأردتها
عن نفسها فامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين
ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت، حتى إذا قَدَرْتُ عليها
قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقِّه، فتحرجت من الوقوع عليها،
فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها. اللهم إن كنت
فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافْرُج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة غير أنهم لا
يستطيعون الخروج منها...» متفق عليه.



وإذا
ذُكِرت مراقبة الله وما تفضي إليه من طهر وعفاف ذُكِر الكريم ابن الكريم
ابن الكريم ابن الكريم؛ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة
والسلام. فلقد راودته امرأة العزيز وكانت ذات منصب وجمال –على ما قاله أهل
التفسير-، وهي سيدته، وجاء الطلب منها، وألحفت في مسألتها وكررت طلبها،
وكان المكان خالياً، ويوسف عليه السلام يسكن بيتها، وغلقت الأبواب فأمنا
من عامل المفاجأة فلا يدخل أحد عليهما، وكان الكريمُ عليه السلام شاباً
قوياً، والأنبياء من أقوى خلق الله، وكان أعزب لا زوجة له، غريباً،
والغريب لا يحتشم احتشام غيره، والمرأة توعدته وهددته، مع ذلك كله: }قَالَ
مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ
الظَّالِمُونَ{ [يوسف/23]. قال ابن الجوزي رحمه الله: "يوسف عليه السلام
لو كان وافق هواه، من كان يكون"؟( صيد الخاطر، ص (137)).



والربيع
بن خُثَيْم رحمه الله الذي كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول له: "يا أبا
يزيد لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبَّك، وما رأيتُك إلا ذكرتُ
المخبتين"( سير أعلام النبلاء (4/258). قال الذهبي معلقاً على عبارة ابن
مسعود رضي الله عنه : "فهذه منقبة عظيمة للربيع".



)
تتعرَّى عنده فاجرة بعث بها فسقة يريدون إغواءه، }وَدُّوا لَوْ
تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً{ [النساء/89]، فيردها
ويزجرها، ولا يفوت عليه أن ينصحها، فتنتفع بقوله، وتقع كلماته عندها
بموقع، فتنتظم في صف القانتين التائبين.



6/ الجنة.


قال
تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ
مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ{ [الملك/12]. وهم من إذا خلوا لم يأتوا ما
حرم الله عليهم.



ولهذه الثمرات قال ابن عطاء رحمه الله: "أفضل الطاعات مراقبة الحق على دوام الأوقات"( الإحياء (4/397)).


ذم التخلي عن المراقبة:


1/ عدم المراقبة من صفات المنافقين.


قال
تعالى: }وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ
اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ
مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ
يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا
يَعْمَلُونَ مُحِيطًا{ [النساء/107، 108]. والمعنى: "يستترون من الناس
خوفًا من اطلاعهم على أعمالهم السيئة، ولا يستترون من الله تعالى ولا
يستحيون منه، وهو عزَّ شأنه معهم بعلمه، مطلع عليهم حين يدبِّرون -ليلا-
ما لا يرضى من القول، وكان الله -تعالى- محيطًا بجميع أقوالهم وأفعالهم،
لا يخفى عليه منها شيء"( التفسير الميسر).







2/ تعريض الحسنات للضياع.


فعن
ثَوْبَانَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ: «لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا،
فَيَجْعَلُهَا الله عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا». قَالَ ثَوْبَانُ:
يَا رَسُولَ الله صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا؛ أَنْ لَا نَكُونَ
مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ. قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ،
وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ،
وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ
انْتَهَكُوهَا» رواه ابن ماجة.



وليس
معنى ذلك أنّ من دعته نفسه إلى معصية جاهر بها! كيف ذلك ونبينا صلى الله
عليه وسلم يقول: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ،
وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا
ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ الله عَلَيْهِ فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ
عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ،
وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ الله عَنْهُ» متفق عليه. وقال: «مَنْ أَصَابَ
مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ الله تعالى»
رواه مالك في الموطأ. وأما حديثُ ابنِ ماجة فالمراد به: من كان انتهاك
حرمات الله عادتَه ودأبه، فلا يخلو بنفسه إلا اجترأ على معصية الله وركب
ثبجها.



سبيل مراقبة الله.


1/ التعرُّف على الله!


فالإيمان
بأسماء الله تعالى: الرقيب، والحفيظ، والعليم، والسميع، والبصير، والتعبد
لله تعالى بمقتضاها يورث مراقبة الله تعالى. فالرقيب الذي يرصد أعمال
عباده، والحفيظ الذي يحفظ عباده المؤمنين، ويحصي أعمال العباد، والعليم
الذي لا تخفى عليه خافيةٌ من أمور عباده، والسميع المدرك للأصوات، والبصير
الذي يرى كل شيء.



قال
تعالى: }إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا{ [النساء/1]، وقال:
}إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ{ [هود/57]، وقال: }أَلَمْ تَرَ
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا
يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ
إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا
هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{ [المجادلة/7]،
وقال: }إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ{ [الإسراء/1].



والإيمانُ
بأنَّ الله تعالى سميع يمنع من أن يصدر عن المسلم كلام يسخط الله، إنَّ
عائشة رضي الله عنها لمَّا جاءت المجادِلة إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم في غرفتها تشكو زوجها غاب عن سمعها كثير من كلامها، فلما نزلت السورة
قالت: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، لَقَدْ
جَاءَتْ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ تَشْكُو زَوْجَهَا وَمَا
أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، فَأَنْزَلَ الله: }قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ
الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا...{" رواه البخاري وابن ماجة.



وإذا خلوت بريبـةٍ في ظلمة --- والنفس داعـية إلى الطغيان


فاستح من نظر الإله وقل لها --- إن الذي خلق الظلام يراني


وقال آخر:


إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل --- خلوت ولكن قل عليَّ رقيب


ولا تحسبن الله يغفُل ساعــة --- ولا أن ما تخفيـه عنه يغيب


ألم ترَ أنَّ اليوم أسرعُ ذاهــبٍ --- وأن غدا للناظــرين قريب


إن
شابا وقع أسيراً لشهوته رأى فتاة فراودها عن نفسها وقال لها: لا يرانا
أحد؟ ومن يرانا في ظلام كهذا غير الكواكب؟! فقالت: وأين مكوكِبُها؟ فقام
وتركها.



قال
رجل للجنيد: بم أستعين على غض البصر؟ فقال: بعلمك أن نظر الناظر إليك أسبق
من نظرك إلى المنظور إليه(إحياء علوم الدين للغزالي (4/ 297)).



وقال رجل لوُهَيب بن الوَرْد رحمه الله : عظني ؟ قال : اتق أن يكون الله أهون الناظرين إليك .


2/ العلم بشهادة الجوارح في الآخرة.


قال
تعالى: }حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا
لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا الله
الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ
عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ
ظَنَنْتُمْ أَنَّ الله لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22)
وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ
فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ
مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ{
[فصلت/20-24].



وقال
تعالى: }الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا
أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ{ [يس/65].



3/ العلم بشهادة الأرض بما عُمِل فوقها من المعاصي.


قال
تعالى: }يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا{، قال النبي صلى الله عليه
وسلم: «إن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول:
عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا » رواه الترمذي.



4/ كثرة العبادة.


فكلما أكثر الإنسان من الطاعات عسُر عليه أن يأتي المحرمات.


ومعلوم
أن الراهب في قصة الذي قتل تسعةً وتسعين نفساً لما سأله القاتل: هل لي من
توبة؟ قال الراهب: لا. وليس خافياً على أحد أن هذه فتيا بدون علم، ولكن
مما يستفاد منها أنه ما قال مقالته إلا ببغضه العظيم للمعصية، وما بغض
إليه معصية الله إلا كثرة عبادته.



كيف نربي أولادنا على رقابة الله؟


بأن نغرس في قلوبهم الإيمان بأسماء الله وصفاته؛ كالتي مر ذكرها.


ولله
در معلم أعطى كل تلميذ عنده طائراً قائلاً: ليذبح كل منكم طائره في مكان
لا أحد فيه معه. فذبحوا جميعاً سوى واحد. قال: مالك. قال: إن الله معي في
كل مكان. فقرَّبه وكافأه.



من خبر الصالحين:


مرَّ
عمر بن الخطاب رضي الله عنه بامرأة تريد من ابنتها أن تخلط اللبن بالماء
سمع ابنتها تقول لها: إن أمير المؤمنين نهى عن ذلك! فقالت: وأين أمير
المؤمنين؟ إنه لا يرانا. فقالت البنت: ولكن الله يرانا.



وقال
عبد الله بن دينار رحمه الله: "خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى
مكة، فعَرَّسْنا (النزول آخر الليل) في بعض الطريق، فانحدر عليه راع من
الجبل، فقال له: يا راعي، بعني شاة من هذه الغنم؟ فقال: إني مملوك. فقال:
قل لسيدك: أكلها الذئب؟ قال: فأين الله؟ فبكى عمر رضي الله عنه ثم غدا إلى
المملوك فاشتراه من مولاه، وأعتقه وقال: "أعْتَقَتْك في الدنيا هذه
الكلمة، وأرجو أن تعتقك في الآخرة"( انظر إحياء علوم الدين للغزالي رحمه
الله (4/ 396)).



وفي السنن الكبرى للبيهقي عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الليل، فسمع امرأة تقول:


تطاول هذا الليل واسود جانبه --- وأرقنى أن لا حبيب ألاعـبه


فوالله لولا الله أنى أراقبـه--- لحرك من هذا السرير جوانبه


مخافة ربي والحياء يصــدني --- وإكـرام بعلي أن تنال مراتبه


فقال
عمر بن الخطاب رضى الله عنه لحفصة رضى الله عنها: كم أكثر ما تصبر المرأة
عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر. فقال: لا أحبس الجيش أكثر من هذا.



ربِّ صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





د. مهران ماهر عثمان


المصدر: صيد الفوائد




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مراقبة الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الساحة الإسلامية :: المنتديات العامة :: ••الإسلام ..«-
انتقل الى: